موهوب بن أحمد الجواليقي
95
شرح أدب الكاتب
والملفف في البجاد وطب اللبن وأراد الأحنف أن قريشا كانت تعير بأكل السخينة وهي حساء من دقيق يتخذ عند غلاء السعر وعجف المال وكلب الزمان والأحنف لقب وقد مر شرح الحنف ولقب به لأنه كان أحنف الرجل قالت مرقصته : والله لولا حنف برجله * ما كان في فتيانكم من مثله واسمه صخر بن قيس بن معاوية بن حصن بن عباد بن مرة بن عتبة بن تميم واسمه الضحاك ويكنى أبا بحر وكان سيد بني تميم وحكيمهم وحليمهم ومن كلامه الخلق ليس لكذوب مروءة ولا لحسود راحة ولا لبخيل خلة ولا لملولٍ وفاء ولا لسيء الخلق سؤدد وخاطر رجل على ألف درهم أن يغضب الأحنف فجاء فلطمه فقال له يا ابن أخي ما أردت إلى ذلك فقال بايعت على أن ألطم سيد بني تميم فقال ويحك لست بسيدهم ولكن سيدهم جارية بن قدامة فذهب الرجل فلطمه فقطع يده . وأوقر أفعل من الوقار وهو السكينة والوداعة وقر الرجل يقر وقار فهو وقور ووقر أيضاً بضم القاف يوقر قال العجاج : ثبت إذا ما صيح بالقوم وقر والبجاد الكساء المخطط وجمعه بجد . والسخينة دقيق يلقى على ماء أو على لبن فيطبخ ويؤكل أو يحسى وهي السخونة أيضاً وقال ابن السكيت هي التي ارتفعت عن الحساء ونقلت أن تحسى وهي دون العصيدة قال وإنما يأكلون السخينة في شدة الدهر وقال غيره السخينة تعمل من دقيق وسمن وبها سميت قريش سخينة قال كعب بن مالك :